السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي

36

فضائل الخمسة من الصحاح الستة

جدد وحمل على السرير ثم أدخلوه المسجد ووضعوه في المسجد وخرج الناس عنه فأول من صلى عليه الرب من فوق عرشه وتقدس ثم جبريل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا ، قال علي عليه السلام : ولقد سمعنا في المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا فسمعنا هاتفا يهتف وهو يقول : أدخلوا رحمكم اللَّه فصلوا على نبيكم ، فدخلنا فقمنا صفوفا كما أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فكبرنا بتكبير جبريل وصلينا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم بصلاة جبريل ما تقدم منا أحد على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ، ودخل القبر علي بن أبي طالب عليه السلام ( الحديث ) . ( الهيثمي في مجمعه ج 9 ص 36 ) قال : وعن ابن عباس إن النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ثقل وعنده عائشة وحفصة إذ دخل علي عليه السلام فلما رآه النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم رفع رأسه ثم قال : أدن منى أدن منى فأسنده اليه فلم يزل عنده حتى توفّى فلما قضى قام علي عليه السلام وأغلق الباب وجاء العباس ومعه بنو عبد المطلب فقاموا على الباب فجعل علي عليه السلام يقول : بأبى أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها فقال : إيها دع حنينا كحنين المرأة واقبلوا على صاحبكم ، قال علي عليه السّلام : أدخلوا عليّ الفضل بن العباس فقالت الأنصار : نشدناكم باللَّه ونصيبنا من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأدخلوا رجلا منهم يقال له أوس ابن حول يحمل جرة بإحدى يديه فسمعوا صوتا في البيت لا تجردوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم واغسلوه كما هو في قميصه ، فغسله على ( عليه السلام ) يدخل يده من تحت القميص والفضل يمسك الثوب عنه والأنصاري ينقل الماء وعلى يد علي عليه السلام خرقة يدخل يده تحت القميص ( قال ) رواه الطبراني في الأوسط والكبير ( أقول ) ورواه ابن سعد أيضا في طبقاته ( ج 2 القسم 2